ابن حمدون

61

التذكرة الحمدونية

من مصلَّاه فإذا بها على فراشه ، فقال : مرحبا بك يا أمّ سليمان ، فوقع بها فأولدها صالحا ، فاجتنبته بعد ، فسألها عن ذلك فقالت : خفت أن يموت سليمان فينقطع السبب [ 1 ] بيني وبين رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فالآن إذ ولدت صالحا فبالحري إن ذهب أحدهما أن يبقى الآخر ، وليس مثلي وطئه الرجال ، وكانت فيها رتّة ، وهي الآن معروفة في ولد سليمان وولد صالح . « 113 » - وكان علي يقول : أكره أن أوصي إلى محمد ، وكان سيّد ولده ، خوفا من أن أشينه بالوصيّة ، فأوصى إلى سليمان ، فلما دفن علي جاء محمد إلى سعدى هذه ليلا فقال : أخرجي إليّ وصيّة أبي ، قالت : إنّ أباك أجلّ من أن تخرج وصيته ليلا ، ولكنها تأتيك غدا ، فلما أصبح غدا عليه بها سليمان فقال : يا أبي ويا أخي ، هذه وصية أبيك ، قال : جزاك اللَّه من ابن وأخ خيرا ، ما كنت لأثّرب على أبي بعد موته كما لم أثّرب عليه في حياته . 113 ب - الرتّة كالرتج تمنّع أول الكلام ، فإذا جاء منه شيء اتصل ؛ والتمتمة الترديد في التاء ، والفأفأة الترديد في الفاء ، والعقلة التواء اللسان عند إرادة الكلام ، والحبسة تعذّر الكلام عند إرادته ، واللَّفف إدخال حرف في حرف ، والغمغمة أن تسمع الصوت ولا يبين لك تقطيع الحروف ، والطمطمة أن يكون الكلام مشبها لكلام العجم ، واللكنة أن تعترض على الكلام اللغة الأعجمية ، واللثغة أن يعدل بحرف إلى حرف ، والغنّة أن يشوب الحرف صوت الخيشوم ، والخنّة أشدّ منها ، والترخيم حذف الكلام . ويقال رجل

--> « 113 » الكامل للمبرد 2 : 220 - 221 والعقد 5 : 105 . 113 ب - الكامل للمبرد 2 : 221 وغرر الخصائص : 168 وقارن بالعقد 5 : 104 ، 2 : 476 والبصائر 1 : 387 ( 2 رقم : 226 ) ونهاية الأرب 3 : 382 .